الرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الحسن البصري

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Wildx
۩ » المديــر العــام «۩

۩ » المديــر العــام «۩
avatar

احتــرام القــوانيــن : عادي
الأوسمة




معلومات اضافية
الدولة : الأردن
عدد المساهمات عدد المساهمات : 899
تاريخ التسجيل : 23/04/2011
دعـــــاء اليــــوم azk 01
sms اهلا ومرحبا بكم زوارنا واعضاء منتدانا المتواضع

انتم اصحاب البيت ونحن الزوار - سدر البيت لكم

زوارنا ترجوا منكم ان تسجلوا معنا - التسجيل مجاني

اعضائنا الكرام نرجوا منكم النشاط والمشاركة معتا بمواضيع

جديدة ، وردود مميزة ، حتى ننهض بمنتدانا ويدا بيد لنوصله الى

ارفع المراكز المتقدمة انشاء الله سبحانه وتعالى

ننتظر منكم الافكار الجديدة والاقتراحات البنائة حسب رغباتكم

واحتياجاتكم ... والله الموفق

حياكم الله

MMS 20

مُساهمةموضوع: الحسن البصري   الجمعة أبريل 29, 2011 10:32 pm

الحسن البصري (رضي الله عنه)

عظيم أن يولد الإنسان في بيت تقى وصلاح، وأعظم منه أن يكون البيت بيت علم وهداية ، فما بالك أخي القارئ لو كان البيت بيـًتا قرآنيـًا ، فيه القرآن يتلي ويقرأ، وما بالك لو كان البيت لإحدى أمهات المؤمنين؟ هكذا ولد صاحب هذه السيره العطرة ، فقد كان مولده في بيت أم سلمة (رضي الله عنها)، إذ كانت أمه مولاة لها ، وزاده قدر الله ميزة أخرى ، فلم يكن بيت أم سلمة (رضي الله عنها) مولده فحسب ، بل لقد كان حجرها غطاءه ، وصدرها سقاءه ، فأدفته بصدرها ، وأرضعته لبنها ، وشاء الله أن يدر له منها لبنـًا ، فكان لبنـًا مباركـًا ، غدى به ذرب اللسان، قوي الحجة والبيان، إن تحدث فجدير لأن يسمع له، وإن سئل فجدير بأن يجيب، إن وعظ علا صوته، وجرى دمعه، وبدا إخلاصه، فيظهر على الناس الأثر، يسبق فعله كلامه، كما يسبق ضوء الفجر وهج الشمس.

أمور كثيرة هي التي منَّ الله عليه بها فرفع بين الناس، وإن لم يكن ذا نسب رفيع، لكنه رفعه علمه وفضله وتقاه، طلب الحكام منه النصيحة فنصحهم، والعظة فوعظهم، وأعطوه أجرًا فرده عليهم وزجرهم، فهو لا يريد من البشر أجرًا إنما كان شعاره"إن أجري إلا على الله "(هود/9)، فنعم الأجر هو، ونعم الرجل كان، أتدري من هو صاحب هذه السيره؟ إنه حليف الخوف والحزن، أليف الهم والشجن، إنه الحسن، وما أدراك ماالحسن؟‍ إنه الحسن البصري "رحمه الله".

نسبه:
هو أبو سعيد، الحسن بن أبي الحسن بن يسار، كان أبوه مولى لزيد بن ثابت الأنصاري، سكن المدينة، وأعتق وتزوج في خلافة عمر (رضي الله عنه) بأم الحسن وأسمها خيرة، كانت مولاة لأم المؤمنين أم سلمة المخزومية.


نشأته:
 ولدالحسن (رضي الله عنه) لسنتين بقيتا من خلافه عمر ( رضي الله عنه) وذهب به إلى عمر فحنكه، ولما علمت أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها) بالخبر أرسلت رسولاً ليحضر إليهاالحسن وأمه حتى تقضي نفاسها في بيت أم سلمة (رضي الله عنها)، فلما وقعت عينها على الحسن (رضي الله عنه) وقع حبه في قلبها، فقد كان الوليد الصغير قسيمـًا وسيمـًا، بهي الطلعة، تام الخلقة، يملأ عين مجتليه، ويأسر فؤاد رائيه، ويسر عين ناظريه، وسمته أم المؤمنين (رضي الله عنها) بالحسن، ولم تكن البشرى لتقتصر على بيت أم سلمة (رضي الله عنها) فحسب ؛ بل عمت الفرحة دار الصحابي الجليل زيد بن ثابت رضي الله عنه ، فهو مولى أبيه .

وكان كرم الله على الحسن أن نشأ في بيت أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها)، وكانت أمه تتركه عند أم المؤمنين، وتذهب لقضاء حوائجها، فكانالحسن إذا بكى ألقمته أم المؤمنين ثديها، فيدر عليه لبنـًا بأمر الله، على الرغم من كبر سنها فضلا عن أنه لم يكن لها ولد وقتها، فكانت أم سلمة (رضي الله عنها) أمـًا للحسن من جهتين: الأولى- كونها زوج النبي (صلى الله عليه وسلم)، فهي أم له وللمؤمنين، والثانية- كونها أمـًا له من الرضاعة.

ولم يكن الحسن (رضي الله عنه) قاصرًا في نشأته على بيت أم سلمة (رضي الله عنها) فحسب؛ بل كان يدور على بيوت أمهات المؤمنين (رضي الله عنهنَّ)، وكان هذا داعيـًا لأن يتخلق الغلام الصغير بأخلاق أصحاب تلك البيوت الطاهرة، وكان هو يحدث عن نفسه، ويخبر بأنه كان يصول ويجول في داخل بيوتهنَّ (رضي الله عنهنَّ) حتى أنه كان ينال سقوف بيوتهنَّ بيديه وهو يقفز فيها قفزًا.


زهده:
عاش الحسن (رضي الله عنه) دنياه غير آبه بها، غير مكترث لها، لا يشغله زخرفها ولا يغويه مالها، فكان نعم العبد الصالح، حليف الخوف والحزن، أليف الهم والشجن، عديم النوم والوسن، فقيهـًا زاهدًا، مشمرًا عابدًا، وفي هذا يقول: إن المؤمن يصبح حزينـًا ويمسي حزينـًا وينقلب باليقين في الحزن، ويكفيه ما يكفي العنيزة، الكف من التمر والشربة من الماء، وقال عنه إبراهيم بن عيسى اليشكري : ما رأيت أحدًا أطول حزنـًامن الحسن، وما رأيته قط إلا حسبته حديث عهد بمصيبة، وقال عنه علقمة بن مرثد: انتهى الزهد إلى ثمانية من التابعين، فمنهم الحسن.

ولقد شهد له أهل البصرة بذلك، حدث خالد بن صفوان، وكان من فصحاء العرب، فقال لقيت مسلمة بن عبد الملك فقال لي: أخبرني عن حسن البصرة، فقال خالد: أنا خيرٌ من يخبرك عنه بعلم، فأنا جاره في بيته وجليسه في مجلسه وأعلم أهل البصرة به، إنه امرؤٌ سريرته كعلانيته، وقوله كفعله، إذا أمر بمعروف كان أعمل الناس به، وإذا نهى عن منكر كان أترك الناس له، ولقد رأيته مستغنيـًا عن الناس زاهدًا بما في أيديهم، ورأيت الناس محتاجين إليه طالبين ما عنده، فقال مسلمة: حسبك يا خالد حسبك كيف يضل قوم فيهم مثل هذا ؟‍‍!!


الحسن والحكام:
لما كانالحسن (رضي الله عنه) قد طلّق الدنيا برمتها، وقد رخصت في عينه، فقد هان عنده كل شيء، فلم يكن يعبأ بحاكم ظالم، ولا أمير غاشم، و لا ذي سلطة متكبر، بل ما كان يخشى في الله لومة لائم، ومن ذلك أن الحجاج كان قد بنى لنفسه قصرًا في"واسط"فلما فرغ منه نادى في الناس أن يخرجوا للفرجة عليه، وللدعاء له، فخرج الحسن، ولكن لا للدعاء، بل انتهازًا للفرصة حتى يذكر الناس بالله ويعظ الحجاج بالآخرة، فكان مما قال: ليت الحجاج يعلم أن أهل السماء قد مقتوه، وأن أهل الأرض غروه، ولما حذره أحد السامعين من بطش الحجاج رد عليهالحسن قائـلاً: لقد أخذ الله الميثاق على أهل العلم ليبيننه للناس ولا يكتمونه، وفي اليوم التالي وجه الحجاج إلى الحسن بعض شرطه ثم أمر بالسيف والنطع ( البساط من الجلد يوضع تحت المحكوم عليه بقطع الرأس)، فلما جاء الحسن أقبل على الحجاج وعليه عزة المسلم، وجلال المسلم، ووقار الداعية إلى الله، وأخذ يحرك شفتيه يدندن بكلام ويتمتم ببعض الحروف، فلما رآه الحجاج هابه أشد الهيبة، وما زال يقربه حتى أجلسه على فراشه، وأخذ يسأله في أمور الدين، ثم قال له: أنت سيد العلماء يا أبا سعيد، ثم طيبه وودعه، فتعجب الناس من صنيع الحجاج فقالوا: يا أبا سعيد ماذا قلت حتى فعل الحجاج ما فعل؟ وقد كان أحضر السيف والنطع، فقال الحسن: لقد قلت: "يا ولي نعمتي وملاذي عند كربتي، اجعل نقمته بردًا وسلامـًا علي كما جعلت النار بردًا وسلامـًا على إبراهيم".

وكتب إلى عمر بن عبد العزيز لما ولي كتابـًا جاء فيه: إن الدنيا دار مخيـفة، إنما أهبط آدم من الجنة إليها عقوبة، واعلم أن صرعتها ليست كالصرعة، من أكرمها يهن، ولها في كل حين قتيل، فكن فيها يا أمير المؤمنين كالمداوي جرحه يصبر على شدة الدواء خيفة طول البلاء.

ودعاه يومـًا ابن هبيرة، وكان  يزيد بن عبد الملك قد ولي ابن هبيرة العراق وخراسان، وكان مع الحسن الشعبي ،فسألهما ابن هبيرة في كتب تصل إليه من أمير المؤمنين فيها ما يغضب الله؛ فتكلم الشعبي فتلطف في الكلام، فلما تكلم الحسن زأر كالأسد، وانطلق كالسهم، وانقض كالسيف، قائلاً: يا ابن هبيرة: خف الله في يزيد، ولا تخف يزيد في الله، واعلم أن الله يمنعك من يزيد، وأن يزيد لا يمنعك من الله، يا ابن هبيرة إنه يوشك أن ينزل بك ملك غليظ شديد لا يعصي الله ما أمره، فيزيلك عن سريرك هذا، وينقلك من سعة قصرك إلى ضيق قبرك، حيث لا تجد هناك يزيد، وإنما تجد عملك الذي خالفت فيه رب يزيد، يا ابن هبيرة، إنك إن تك مع الله وفي طاعته، يكفك بائقة ( أذى ) يزيد، واعلم يا ابن هبيرة أنه لا طاعة لمخلوقٍ كائنـًامن كان في معصية الخالق.


مكانته العلمية وأسبابها:
كان الحسن (رضي الله عنه) جامعـًا، عالمـًا، فقيهـًا، ثقة، حجة مأمونـًا فصيحـًا، ويعدالحسن (رضي الله عنه) سيد أهل زمانه علمـًا وعملاً، وأشدهم فصاحة وبيانـًا، وقد برع "رحمه الله" في الوعظ والتفسير براعة لا تفاق، حتى كان فارس الميدان، ويرجع ذلك إلى عدة أسباب منها :
- نشأته في بيت أم المؤمنين أم سلمة (رضي الله عنها)، فقد رضع من ثديها، كما رضع منها علمـًا وفقهـًا.
- قربه من بيوت أمهات المؤمنين، فكان ذلك داعيـًا لأن يتعلم منهنَّ.
- لزومه حلقة ابن عباس (رضي الله عنه)، فقد أخذ عنه الفقه والحديث والتفسير والقراءات واللغة.
- ولوعه بأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (رضي الله عنه)، فقد راعه فيه صلابته في الدين وإحسانه في العبادة، وزهده في الدنيا، وقوته في الفصاحة والبيان.


من روى عنهم:
وقد روى الحسن (رضي الله عنه) عن عدد كبيرمن صحابة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ومن هؤلاء: "عمران بن حصين، والمغيرة، وعبد الرحمن بن سمرة، والنعمان بن بشير، وجابر، وابن عباس، وابن سريع، وأنس، كما رأى عثمان وطلحة، وكان يحدثه فيقول أنه أدرك سبعين بدريـًا.


ما قيل فيه:
- قال أبو بردة: ما رأيت أحدًا أشبه بأصحاب سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) منه.
- وقال أبو قتادة: ما رأيت أحدًا أشبه رأيـًا بعمر منه.
- وقال قتادة: ما جمعت علم الحسن إلى علم أحد من العلماء إلا وجدت له فضلاً عليه، وما جالست فقيهـًا قط إلا رأيت فضل الحسن.
- وقال الأشعث: ما لقيت أحدًا بعدالحسن إلا صغر في عيني.
- وقال عطاء: ذاك إمام ضخم يقتدى به.


من كلامه ( رضي الله عنه):
كان الحسن (رضي الله عنه) يتكلم بالحكمة، قال أبو جعفر الباكر: إن كلامه أشبه بكلام الأنبياء، وقال حماد بن زيد: سمعت أيوب يقول: كان الحسن يتكلم بكلام كأنه الدر، وكان من كلامه:

- ابن آدم: إنما أنت أيام كلما ذهب يوم ذهب بعضك.
- فضح الموت الدنيا، فلم يترك فيها لذي لب فرحـًا.
- ضحك المؤمن غفلة من قلبه.


وفاته (رضي الله عنه):
في العام العاشر بعد المائة الأولى وفي غرة رجب ليلة الجمعة وافقت المنية الحسن (رضي الله عنه)، فلما شاع الخبر بين الناس ارتجت البصرة كلها رجـًا لموته (رضي الله عنه)، فغسل وكفن، وصلى عليه في الجامع الذي قضى عمره فيه؛ داعيـًا ومعلمـًا وواعظـًا، ثم تبع الناس جنازته بعد صلاة الجمعة، فاشتغل الناس في دفنه ولم تقم صلاة العصر في البصرة لانشغال الناس بدفنه.


رحم الله أبا سعيد، وتقبله في الصالحين، وجمعنا الله به في دار كرامته.





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://islamgate21.yoo7.com
 
الحسن البصري
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى السيرة النبوية ::   :: سيرة الصحابة والتابعين-
انتقل الى:  

اذا كانت هذه زيارتك الاولى تفضل اضغط على زر التسجيل، غير ذلك فتفضل بتسجيل الدخول

اسم المستخدم
 
التسجيل
ارسل لى كلمة سر جديده